ثم إنه لو بني على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرض لهذه المسألة في الأصول والفروع ، لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير ، بل يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد في المسألة ، إلا أن صرف الوقت في هذا مما لا ينبغي .
[ أقوى الأقوال في الاستصحاب ]
والأقوى : هو القول التاسع ، وهو الذي اختاره المحقق 1 ، فإن المحكي عنه في المعارج أنه قال :
إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه ؟ أم يفتقر الحكم في الوقت الثاني إلى دلالة ؟
حكي عن المفيد قدّس سرّه : أنه يحكم ببقائه ، وهو المختار . وقال المرتضى قدّس سرّه .
لا يحكم .
ثم مثل بالمتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة ، ثم احتج للحجية بوجوه ، منها : أن المقتضي للحكم الأول موجود ، ثم ذكر أدلة المانعين وأجاب عنها .
ثم قال : والذي نختاره : أن ننظر في دليل ذلك الحكم ، فإن كان
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في مختار المحقق قدّس سرّه في التقسيم الثالث من تقسيمات الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب . فراجع .