قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء ، أو الارتفاع 1 .
ولا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع ، وأما الثالث 2 فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه .
قال شارح المختصر : معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحة الاستدلال به لإفادته الظن ، وعدمها لعدم إفادته ، انتهى .
والتحقيق : أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري 3 ، عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف 4 .
وإن كان من باب إفادة الظن - كما صرح به شارح المختصر - فإن كان من باب الظن الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخر عنه - كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء 5 ،
شرح
( 1 ) تقدم في الأمر الرابع ما ينفع في المقام .
( 2 ) وهو ما يكون مع رجحان الارتفاع .
( 3 ) يعني : بحيث يكون الاستصحاب من الأصول لا الأمارات .
( 4 ) إذ لا يعتبر في جريان الأصول التي بأيدينا الا مجرد عدم العلم ، لأنه المأخوذ في أدلتها .
( 5 ) لكن مقتضاه عدم الجريان مع الشك أيضا .