تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء ، أو الارتفاع 1 . ولا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع ، وأما الثالث 2 فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه . قال شارح المختصر : معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحة الاستدلال به لإفادته الظن ، وعدمها لعدم إفادته ، انتهى . والتحقيق : أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري 3 ، عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف 4 . وإن كان من باب إفادة الظن - كما صرح به شارح المختصر - فإن كان من باب الظن الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخر عنه - كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء 5 ،
شرح
( 1 ) تقدم في الأمر الرابع ما ينفع في المقام . ( 2 ) وهو ما يكون مع رجحان الارتفاع . ( 3 ) يعني : بحيث يكون الاستصحاب من الأصول لا الأمارات . ( 4 ) إذ لا يعتبر في جريان الأصول التي بأيدينا الا مجرد عدم العلم ، لأنه المأخوذ في أدلتها . ( 5 ) لكن مقتضاه عدم الجريان مع الشك أيضا .
التنقيح — صفحة 64 | السيد محمد سعيد الحكيم