وإن كان 1 من باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه - وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن - عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا .
ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه .
الثالث 2
[ الشك إمّا في المقتضي وإمّا في الرافع ]
من حيث إن الشك في بقاء المستصحب :
قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به : الشك من حيث استعداده وقابليته في ذاته للبقاء ، كالشك في بقاء الليل والنهار وخيار الغبن بعد الزمان الأول .
شرح
إلا أن يكون المراد من الشك والظن بالارتفاع في محل الكلام هما الظن والشك في المورد من حيث هو مع قطع النظر عن مقتضى الاستصحاب ، وإن كانا بلحاظه يتبدلان بالظن بالبقاء .
وحينئذ فلا مانع من جريان الاستصحاب معهما مع الشك والظن بالارتفاع معا . ولعله يأتي من المصنف قدّس سرّه في التنبيه الثاني عشر ما يشير بما ذكرنا . فلاحظ .
( 1 ) عطف على قوله : « فإن كان من باب الظن الشخصي » .
( 2 ) جعل هذا التقسيم باعتبار المستصحب أولى من جعله باعتبار الشك .
مع إن هذا التقسيم راجع إلى التقسيم الثالث الذي تقدم من المصنف باعتبار الدليل الدال على المستصحب لأنه وإن فرض التقسيم هناك بلحاظ الدليل ، إلا أنه لا موضوعية للدليل هناك ، بل ليس هو إلا محض طريق كاشف عن حال الحكم وأن مقتضيه محرزا أولا وذلك هو الملحوظ هنا . فلاحظ .