في وجود الرافع للحكم الشرعي ، وغير ذلك مما يظهر للمتأمل ، ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين 3 والنافين - :
هو عموم النزاع لما ذكره المحقق 4 ، فما ذكره في المعارج أخيرا ليس رجوعا عما ذكره أولا 5 ، بل لعله بيان لمورد تلك الأدلة التي ذكرها
شرح
( 3 ) لعله إشارة إلى ما سبق عنهم في الاستصحاب العدمي من استدلالهم بأنه لولا الاستصحاب لما أمكن استنباط الأحكام من الأدلة ، لتطرف احتمالات فيها لا تندفع إلّا بالاستصحاب بدعوى أن أكثر تلك الاحتمالات راجعة إلى الشك في الرافع .
وقال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « أما استدلال المثبتين فهو قولهم : إن المقتضي للحكم الأول موجود والعارض لا يصلح أن يكون رافعا . . . إلى آخر ما سيجيء .
وأما استدلال النافين فهو أنه لو كان الاستصحاب حجة لكانت بينة النفي أولى لاعتضادها بالاستصحاب بناء على ما استظهره الأستاذ العلامة من كون الشك في ارتفاع العدم من الشك في الرافع حسبما سيجيء » .
( 4 ) وهو الشك في الرافع . وقد أراد بهذا ردّ ما نسبه إلى المعالم من الاتفاق حتى من المنكرين على جريان الاستصحاب في الشك في الرافع . وقد عرفت الكلام فيه .
( 5 ) تعريض بصاحب المعالم حيث قال بعد الاستدلال بوجوه أربعة لجريان الاستصحاب : « فاعلم أن المحقق ذكر في أول كلامه ان العمل بالاستصحاب محكي عن المفيد قدّس سرّه ، وقال : انه المختار ، واحتج له بهذه الوجوه الأربعة ، ثم ذكر حجة المانع والجواب عنها ، وقال بعد ذلك : والذي نختاره نحن أن ننظر في الدليل المقتضي لذلك الحكم . . . » ثم نقل الكلام المتضمن للتفصيل الذي سبق عن المحقق وسبق الكلام فيه ثم قال : « وهذا الكلام جيد ، لكنه عند التحقيق رجوع عما اختاره أولا ، ومصير إلى القول الآخر . . . فكأنه قدّس سرّه استشعر ما يرد على احتجاجه من المناقشة