وقد فصل بين هذين القسمين المحقق في المعارج ، والمحقق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجية في الثاني واعترفا بها في الأول ، مطلقا كما يظهر من المعارج ، أو بشرط كون الشك في وجود الغاية 1 كما يأتي من شارح الدروس .
وتخيل بعضهم - تبعا لصاحب المعالم - : أن قول المحقق قدّس سرّه موافق للمنكرين ، لأن 2 محل النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن
شرح
فلاحظ .
( 1 ) يعني : لا في كون الشيء غاية ورافعا بنحو الشبهة الحكمية ، كما لو شك في كون الغسلة الواحدة رافعة للنجاسة .
( 2 ) حاصل مراده أن صاحب المعالم تخيل كون جريان الاستصحاب مع إحراز المقتضي والشك في الرافع اتفاقيا حتى عند المنكرين ، وأن النزاع إنما هو في جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضي لا غير . وحينئذ توجه عليه ما يأتي من الإشكال .
لكن لا يبعد - كما استظهر بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه - أن يكون مراد صاحب المعالم حمل كلام المحقق على أن مراده من الحكم بالبقاء هو الحكم به للدليل الدال على الثبوت لا من جهة الاستصحاب ، فيكون منكرا لحجية الاستصحاب مطلقا حتى مع إحراز المقتضي والشك في الرافع .
وإن شئت قلت : الدليل الدال على الثبوت تارة : يقتضي ثبوت الحكم الفعلي في جميع الأزمنة ، فتكون نسبة الزمان الثاني إلى الدليل كنسبة الآن الأول ، بحيث لو فرض دلالة الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني كان منافيا للدليل الأول ومخصصا له .
وأخرى : يقتضي ثبوت الحكم في الزمن الأول مع دلالته على أن الحكم من