تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بعض الموارد ولو علم بانتفاء الفرد المشخص له سابقا 1 - : بأن المستصحب
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم منه قدّس سرّه من عدم جريان القسم الثالث من استصحاب الكلي الذي يكون الشك فيه في حدوث فرد جديد غير ما علم حدوثه سابقا وعلم بارتفاعه ، إلا إذا عدّ الفرد اللاحق متحدا مع السابق عرفا ، بحيث يكون وجوده استمرارا له بنظرهم ، كاستصحاب السواد مع العلم بارتفاع بعض مراتبه . ووجه ابتناء ما نحن فيه عليه : ان المعلوم سابقا هو مطلوبية الباقي الضمنية الحاصلة حين طلب الكل عند القدرة عليه ، وهي وان كانت معلومة الارتفاع بارتفاع طلب الكل والمحتمل إنما هو حدوث المطلوبية الاستقلالية للبعض في نفسه ، إلا أن العرف لما كان يرى اتحادهما وان الثانية استمرار للأولى أمكن استصحابها نظير استصحاب السواد في الفرض المشار إليه . وفيه : أن ذلك إنما يتم في مثل السواد ونحوه مما له وجود حقيقي في ضمن الوجود السابق ، لأنه بعض مراتبه ، فلا يحتاج فيه إلى تسامح العرف ، بل هو الحقيقة من القسم الأول من استصحاب الكلي ، كما سبق . أما في مثل ما نحن فيه مما لم يكن الفرد اللاحق متحدا حقيقة مع السابق ، فلا مجال لذلك ، ولا عبرة يتسامح العرف في اتحادهما كما أشرنا إليه غير مرة . نعم بناء على جريان الاستصحاب في القسم الثالث مطلقا - كما هو الظاهر - فلا يصلح ذلك مانعا من جريان الاستصحاب هنا . لكن يمتنع من جهة أخرى ، لاختصاصه بما إذا كان الأثر للقدر المشترك بين الفردين ، ولا أثر في المقام للجامع بين المطلوبيتين ، وإنما يراد بالاستصحاب ترتيب أثر خصوص المطلوبية الاستقلالية للبعض ، وهو الاتيان به وعدم سقوطه بالعجز من بعض الاجزاء ، فهو لا يبتني على استصحاب الكلي باقسامه ، بل على استصحاب الأمر الخاص ، وهو خصوص المطلوبية الاستقلالية ، لأنها مورد الأثر . ومنه يظهر امتناع الاستصحاب حتى بناء على كفاية التسامح العرفي في