الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكريته . وكذا استصحاب القلة في ماء زيد عليه مقدار .
وهنا توجيه ثالث ، وهو : استصحاب الوجوب النفسي المردد 1 بين تعلقه سابقا بالمركب على أن يكون المفقود جزءا له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذره ، وبين تعلقه بالمركب على أن يكون الجزء جزءا اختياريا يبقى التكليف بعد تعذره ، والأصل بقاؤه ، فثبت به تعلقه بالمركب على الوجه الثاني .
وهذا نظير إجراء استصحاب وجود الكر في هذا الإناء لإثبات كرية الباقي فيه .
[ ثمرة هذه التوجيهات ]
ويظهر فائدة مخالفة التوجيهات :
فيما إذا لم يبق إلا قليل من أجزاء المركب ، فإنه يجري التوجيه الأول والثالث دون الثاني ، لأن العرف لا يساعد على فرض الموضوع بين هذا الموجود وبين جامع الكل ولو مسامحة ، لأن هذه المسامحة مختصة بمعظم الأجزاء الفاقد لما لا يقدح في إثبات الاسم والحكم له .
شرح
الشخصي الذي لا يتعدد بتبادل الحالات ، فمع فرض التسامح العرفي في الموضوع لا مانع من استصحاب كريته بخلاف المقام حيث يكون مستصحب الوجوب أمرا كليا يتعدد بتبدل الحالات ، فالتسامح العرفي فيه لا يغني إلا بتسامح آخر في أن الحالة ليست قيدا للموضوع بل ظرفا للحكم . فلاحظ .
( 1 ) فيقال : كان وجوب الصلاة مثلا ثابتا ، فهو كما كان ، فيثبت وجوب الباقي بعد تعذر المقام ، نظير استصحاب وجود الكر في الحوض لاثبات كرية الموجود . لكنه من الأصل المثبت كما سيأتي .