بالنسبة إلى العمومات الاجتهادية 1 ، فإذا خرج المستصحب من العموم 2 بدليله 3 - والمفروض أن الاستصحاب مجر لحكم ذلك
الدليل في اللاحق - فكأنه أيضا مخصص ، يعني موجب للخروج عن حكم العام 4 ، فافهم .
شرح
الدليل ، وهو حينئذ لا يتوقف على كون الاستصحاب متمما لحكم دليل المستصحب ، ليكون مخصصا مثله ، بل هو مخصص لأدلة الأصول بنفسه ابتداء . فلاحظ .
( 1 ) هذا لا يناسب ما ذكره في صدر هذا التوجيه من أن مراد السيد المذكور من العمومات هي عمومات الأصول ، فلا بد ان يكون هذا تتميما للمطلب من قبل المصنف قدّس سرّه لا على أن يكون تتمة للتوجيه المذكور .
نعم في بعض النسخ إبدال قوله : « وغرضه » بقوله : « أو غرضه » فيكون ذلك توجيها آخر لا توضيحا للتوجيه الأول وعليه يمكن كون هذه العبارة تتمة للتوجيه المذكور .
( 2 ) يعني : من العموم الاجتهادي ، وهو عموم الأحكام الواقعية المخصص بأدلة المستصحب ، كعموم أدلة حل الأشياء - لو فرض وجوده - المخصص بما دل على حرمة العصير بالغليان .
( 3 ) يعني : دليل المستصحب مثل ما دل على حرمة العصير بالغليان وهو متعلق بقوله : « خرج » .
( 4 ) لكن عرفت أنه لا مجال لرفع اليد عن العموم بالاستصحاب ، وليس الاستصحاب شارحا لدليل المستصحب كي يكون في مرتبته ومخصصا للعموم مثله ، كما عرفت أن حمل كلام السيد المذكور على ذلك بلا وجه . والمتعين ما ذكرنا .
وكلام المصنف قدّس سرّه لا يخلو عن غموض واضطراب . فلاحظ وتأمل جيدا .
واللّه سبحانه ولي العصمة والسداد .