تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حكم دليل المستصحب في صورة الشك ، فكما أن دليل المستصحب 1 أخص من الأصول بمعنى 2 تقدمه عليها ، فالاستصحاب في ذلك متمم لحكم ذلك الدليل ومجريه في الزمان اللاحق 3 . وكذلك الاستصحاب
شرح
العموم والخصوص بحال نفس الدليل لا بدليل الدليل ، وأن الاستصحاب في مورده أخص من الأصول فيخصصها لا محالة . ولو كان متوجها للحكومة التي ذكرها المصنف قدّس سرّه لكان في غنى عن ذلك . فالعمدة في رده ما سبق من أن الأخبار ليست دليلا على الدليل ، بل مضمونها عين مضمون الاستصحاب ، فلا بد من ملاحظة النسبة بينها وبين أدلة الأصول ، وليست هي إلا العموم من وجه ، وإلا لكانت أدلة الأصول الأخر أيضا دليلا على الدليل ، فيجري فيها ما يجري في الاستصحاب . وهذا بخلاف أدلة حجية الأمارات فراجع ما تقدم في أوائل الاستصحاب . وتأمل . ( 1 ) مثل ما دلّ على أن العصير إذا غلى ينجس أو يحرم . ( 2 ) هذا للتنبيه على أنه ليس أخص حقيقة ، بل هو حاكم أو وارد أو غير ذلك على ما يأتي الكلام فيه في محله ، إلا أنه لما كان مقدما كالخاص صح إطلاق الخاص عليه بالمعنى المذكور . ( 3 ) يعني : فاطلاق المخصص عليه بلحاظ كونه متمما لحكم المخصص وهو دليل المستصحب لا لكونه بنفسه مخصصا . ويشكل بان دليل الاستصحاب وإن كان متضمنا للتعبد بحكم المستصحب ، إلا أنه لا يصلح لتفسير دليل المستصحب وتتميم دلالته ، لأنه حكم ظاهري ، بخلاف حكم المستصحب فإنه واقعي ، فليس دليله في مرتبة دليل المستصحب حتى يكون مخصصا مثله . مع أن حمل كلام السيد المذكور على ذلك لا شاهد له ، بل ظاهره كما عرفت إرادة التخصيص الحقيقي ، ولذا التجأ إلى دعوى أن دليل الاستصحاب دليل الدليل لا نفس