الأمر الحادي عشر
[ التنبيه الحادي عشر : لو تعذر بعض المأمور به فهل يستصحب وجوب الباقي ؟ ]
قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذر بعض أجزاء المركب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن .
وهو بظاهره - كما صرح به بعض المحققين - غير صحيح ، لأن الثابت سابقا - قبل تعذر بعض الأجزاء - وجوب هذه الأجزاء الباقية ، تبعا لوجوب الكل ومن باب المقدمة 1 ، وهو مرتفع قطعا ، والذي يراد ثبوته بعد تعذر البعض هو الوجوب النفسي الاستقلالي ، وهو معلوم الانتفاء سابقا .
[ توجيه الاستصحاب بوجوه ثلاثة ]
ويمكن توجيهه - بناء على ما عرفت ، من جواز إبقاء القدر المشترك في
شرح
( 1 ) التحقيق أن وجوب الجزء في ضمن الكل ليس غيريا ومن باب وجوب المقدمة ، بل نفسي ضمني .
نعم هو أيضا معلوم الارتفاع يتبع ارتفاع وجوب الكل الاستقلالي ، وإنما يحتمل حدوث وجوب استقلالي آخر له يخلف الوجوب الضمني والأصل عدمه .