تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
للعموم دون الأول .

[ توجيه كلام بحر العلوم قدّس سرّه ]

ويمكن توجيه كلامه قدّس سرّه : بأن مراده من العمومات - بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف 1 - هي عمومات الأصول ، ومراده بالتخصيص للعمومات ما يعم الحكومة - كما ذكرنا في أول أصالة البراءة 2 - وغرضه : أن مؤدى الاستصحاب في كل مستصحب إجراء
شرح
كي يمنع من الاستصحاب ، لكن تقدم منا الإشكال في ذلك . نعم قد يستشكل في عموم حل الطيبات باحتمال حمل الطيبات في قوله تعالى : اليوم أحلّ لكم الطّيّبات وطعام الّذين أوتوا الكتاب حلّ لكم على طيبات معهودة ، لا على مطلق ما طاب عرفا ، وإلا لم يناسب عطف قوله : وطعام الّذين لوضوح أنه من الطيبات بالمعنى المذكور وفي عموم حل الانتفاع بما في الأرض ، بعدم ثبوته ، وقوله تعالى : خلق لكم ما في الأرض جميعا ظاهر في كون الغرض من خلق ما في الأرض نفع الناس ، وهو أعم من حل الاكل . فتأمل جيدا . وتمام الكلام في محل آخر . ( 1 ) يعني : للأصل . حيث تقدم ذلك في بيان كلامه هنا كما تقدم في كلامه المنقول في أوائل مبحث الاستصحاب . فراجع . ( 2 ) الذي تقدم في أوائل أصل البراءة التعرض للنسبة بين دليل الأصل والامارة ، لا بين دليل الاستصحاب وأدلة الأصول . نعم قد يظهر من كلامه في الخاتمة أن نسبة أدلة الأصول للاستصحاب هي نسبة أدلة الأصول للامارات على كلام يأتي التعرض له . وكيف كان فالذي يظهر من كلام السيد المتقدم أن مراده من التخصيص معناه الحقيقي ، لا ما يعم الحكومة لعدم توجهه للحكومة ، ولذا دفع اشكال كون النسبة بين أدلة الأصول ودليل الاستصحاب هي العموم من وجه بأن العبرة في