على ما لخصه بعض المعاصرين 1 .
[ المناقشة فيما أفاده بحر العلوم قدّس سرّه ]
ولا يخفى ما في ظاهره ، لما عرفت : من أن مورد جريان العموم لا يجري الاستصحاب 2 حتى لو لم يكن عموم ، ومورد جريان الاستصحاب لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب .
ثم ما ذكره من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ، لأن الأصول المذكورة 3 بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة إلى الخاص ، كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول 4 .
شرح
( 1 ) قيل : ان المراد به صاحب الفصول قدّس سرّه .
( 2 ) الظاهر أن كلام السيد المتقدم أجنبي عما نحن فيه ، إذ ليس مراده بالعمومات عمومات الأحكام الواقعية ، بل عمومات الأحكام الظاهرية الوارد ، حال الاشتباه كعموم الحل والطهارة والبراءة ، كما يظهر من الأمثلة التي ذكرها ومن مراجعة كلامه في الأمر الثالث من الأمور التي ذكرها المصنف قدّس سرّه في أول الكلام في الاستصحاب . إلا أن يكون مشيرا هنا إلى كلام آخر له . لكنه بعيد .
وسيأتي من المصنف قدّس سرّه التعرض لذلك . مع أن كلامه في تخصيص الاستصحاب للعمومات وكلامنا فيما لو كان المخصص للعموم دليلا إلا أن الاستصحاب يقتضي استمرار حكم المخصص من دون ان يستند أصل التخصيص للاستصحاب .
إلا أن يقال : لو تم ما ذكره لجرى فيما نحن فيه بالأولوية . فلاحظ .
( 3 ) وهي أصالة البراءة والطهارة والحلية .
( 4 ) حيث يجيء وأنه وارد أو حاكم عليها ، أو مقدم بوجه آخر غير التخصيص .