تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
استصحاب حياة الحيوان المردد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد بعد انقضاء مدة استعداد أقلهما استعدادا - قال : « إن موضوع الاستصحاب لا بد أن يكون متعينا حتى يجري على منواله ، ولم يتعين هنا إلا النبوة في الجملة ، وهي كلي من حيث إنها قابلة للنبوة إلى آخر الأبد ، بأن يقول اللّه جل ذكره لموسى عليه السّلام : « أنت نبيي وصاحب ديني إلى آخر الأبد » . ولأن يكون إلى زمان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأن يكون غير مغيّا بغاية 1 ، بأن يقول : « أنت نبيي » بدون أحد القيدين . فعلى الخصم أن يثبت : إما التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد ، أو الإطلاق . ولا سبيل إلى الأول ، مع أنه يخرج عن الاستصحاب 2 . ولا إلى الثاني ، لأن الإطلاق في معنى القيد ، فلا بد من إثباته . ومن المعلوم أن مطلق النبوة غير النبوة المطلقة ، والذي يمكن استصحابه هو الثاني دون الأول ، إذ الكلي لا يمكن استصحابه إلا بما يمكن من بقاء أقل أفراده ، انتهى موضع الحاجة » . وفيه : أولا : ما تقدم ، من عدم توقف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب 3 .
شرح
( 1 ) هذا إنما يتصور في مقام البيان والاثبات ، حيث أن بيان النبوة قد يكون مع التصريح بالتعميم ، وقد يكون مع التصريح بالتقييد ، وقد يكون بدونهما . أما في الواقع ومقام الاثبات فالحكم المجعول إما مستمر أو مغيّا ولا ثالث لهما لامتناع الإهمال في مقام الثبوت ، إذ لا واقع للمهمل . ( 2 ) فإنه يوجب اليقين بالاستمرار بلا حاجة إلى الاستصحاب . ( 3 ) بناء على ما هو المشهور من جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضي ،
التنقيح — صفحة 414 | السيد محمد سعيد الحكيم