وهو أنّا نؤمن ونعترف بنبوة كل من موسى وعيسى أقر بنبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكافر بنبوة كل من لم يقر بذلك . وهذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق .
وهذا الجواب بظاهره مخدوش بما عن الكتابي : من أن موسى بن عمران أو عيسى بن مريم شخص واحد وجزئي حقيقي اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوته ، فعلى المسلمين نسخها .
وأما ما ذكره الإمام عليه السّلام ، فلعله أراد به غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق . وسيأتي ما يمكن أن يؤول به .
ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين 1 : من أن استصحاب النبوة معارض باستصحاب عدمها الثابت قبل حدوث أصل النبوة ، بناء على أصل فاسد تقدم حكايته عنه 2 ، وهو : أن الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وبعده يتعارض استصحاب وجوده واستصحاب عدمه .
وقد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه .
ومنها : ما ذكره في القوانين - بانيا له على ما تقدم منه في الأمر الأول :
من أن الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب 3 ، فلا يجوز
شرح
( 1 ) الظاهر أن المراد به الفاضل النراقي .
( 2 ) تقدم نقل ذلك عن النراقي في التنبيه الثاني .
( 3 ) ذكر هذا في استصحاب الأمور الكلية دون الجزئية ، كما يظهر بملاحظة كلامه المتقدم هناك .