وربما يتمسك في إثبات الصحة في محل الشك ، بقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم .
وقد بينا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصالة البراءة عند الكلام في مسألة الشك في الشرطية 1 ، وكذلك التمسك بما عداها من العمومات المقتضية للصحة 2 .
شرح
( 1 ) تقدم جميع الكلام في ذلك في مسألة الزيادة العمدية عند الكلام في الشك في الركنية في التنبيه الأول من تنبيهات مبحث الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
( 2 ) لم يتقدم منه قدّس سرّه في المسألة المذكورة التعرض للاستدلال بغير الآية المذكورة .
مع أنه لا وجه للتوقف في الاستدلال المذكور ، بل لو فرض وجود العمومات المقتضية لصحة العبادة واجزائها مع اشتمالها على ما يشك في مبطليته تعين الرجوع إليها وعدم الاعتناء بالشك المذكور .
نعم قد يستشكل في وجود العمومات المذكورة من حيث كون الخطابات الواردة بالعبادات مجملة لورودها مورد التشريع لا لبيان ماهية الواجب ، فلا ظهور لها في الإطلاق كي يرجع إليه في ظرف الشك .
وقد تعرض قدّس سرّه لهذا ونحوه عند الشك في الكلام في الجزئية من جهة إجمال النص ، وتقدم منا تعقيبه بما يناسب المقام .
ولعله قدّس سرّه أراد هنا الإشارة إلى ذلك .