الأمر التاسع
[ التنبيه التاسع : الكلام في جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية ]
لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية 1 أو اللغوية 2 أو الأحكام الشرعية العملية 3 ، أصولية 4 كانت أو فرعية .
وأما الشرعية الاعتقادية ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنه :
إن كان من باب الأخبار فليس مؤداها إلا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين 5 ، والمفروض أن وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك ، لزوال الاعتقاد فلا
شرح
( 1 ) كالحياة والبلوغ .
( 2 ) كالقرنية والنقل . وقد سبق في التنبيه السادس المنع من الرجوع فيها للاستصحاب الشرعي .
( 3 ) يعني : التي تكون سببا في العمل إما بنفسها كالأحكام التكليفية ، أو بتوسط آثارها كالأحكام الوضعية مثل الطهارة والنجاسة .
( 4 ) كالحجية ، بناء على ما هو الظاهر من كونها من الأحكام المجعولة .
( 5 ) يعني : الحكم بوجوب البناء على وجوده ليترتب عليه العمل .