بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات 1 جريان الاستصحاب في المقام .
[ التمسك باستصحاب حرمة القطع ومناقشته ]
وربما يتمسك في مطلق الشك في الفساد 2 ، باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضي .
وفيه : أن الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة ، والمفروض الشك في الصحة 3 .
شرح
لا ينفع ، وإن كان بينها وبين ما لحقها من الاجزاء فالشك في وجوده لا في بقائه .
( 1 ) تقدم منه قدّس سرّه التنظير للمقام باستصحاب الكرية المبني على التسامح في موضوع الاستصحاب فكما يقال عند العرف : كان هذا الماء كرا فهو كما كان كذلك يقولون : كانت الهيئة الاتصالية موجودة في الصلاة فهي باقية .
لكن سبق الإشكال في الاعتماد على التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب ويأتي في محله توضيحه .
نعم سبق إمكان تصحيح الاستصحاب دون أن يبتني على التسامح العرفي .
وإن سبق فيه الإشكال من وجه آخر . فراجع .
( 2 ) يعني : وإن كان من جهة احتمال طروء المفسد لا القاطع .
( 3 ) لكن قد يدعى أن الصحة من الطوارئ غير المقومة للموضوع عرفا فيصح الاستصحاب بناء على الاكتفاء في موضوعه بالتسامح العرفي ، فيقال : كان قطع هذه الصلاة محرما فهو كما كان .
فالأولى الإشكال في الاستصحاب المذكور بما تقدم منه قدّس سرّه من أن الشك في المقام في حصول الانقطاع القهري ، فلا يعلم كون رفع اليد عن العمل قطعا حتى يحرم بمقتضى الاستصحاب . فراجع .