بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة بالعقل أو النقل القطعي ، لأن الشك إنما ينشأ من تغير بعض ما يحتمل مدخليته وجودا أو عدما في المستصحب 1 .
نعم ، لو شك في نسخه 2 أمكن دعوى الظن ، لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل الشريعة ، لا نسخ الحكم في تلك الشريعة .
أما الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظن
شرح
( 1 ) يعني : فلا يحرز الموضوع حتى يجري الاستصحاب ويحصل الظن بالبقاء .
لكنه غير ظاهر ، فإن الأمور المذكورة إنما تكون دخيلة في بقاء الأمر المعتقد به كالإمامة ، لا في مفهومه ولا في موضوعه . فلاحظ .
( 2 ) الظاهر أن المراد نسخ الأمر الذي يجب الاعتقاد به كامامة الامام . لكن الظاهر أنه إنما يتصور فيما إذا احتمل عروض فقده لما يعتبر في الإمامة ، فيدخل فيما ذكره آنفا بقوله : « بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب . . . » الذي عرفت الكلام فيه .
نعم لا يعهد إطلاق النسخ على رفع مثل ذلك ، إذا النسخ إنما يتصور في الأحكام من التكاليف ونحوها ، دون مثل هذه الأمور التي هي من سنخ المناصب .
ومن ثم احتمل كون مراد المصنف قدّس سرّه نسخ الحكم بوجوب الاعتقاد بالشيء وإن كان باقيا .
كما احتمل كون مراده نسخ الأحكام العملية للشريعة كوجوب الصوم .
لكنهما خارجان عن محل الكلام ، إذ الكلام في استصحاب الأمور التي يجب الاعتقاد بها ، كما يظهر من أول كلامه وآخره .