في الصلاة ، فإنا استكشفنا - من 1 تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع - أن 2 للصلاة هيئة اتصالية ينافيها توسط بعض الأشياء في خلال أجزائها ، الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام والأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها ، فإذا شك في شيء من ذلك وجودا أو صفة جرى استصحاب صحة الأجزاء - بمعنى بقائها على القابلية المذكورة 3 - فيتفرع على ذلك عدم وجوب استئنافها ، أو استصحاب 4 الاتصال 5 الملحوظ بين الأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء الباقية ، فيتفرع عليه بقاء الأمر بالإتمام 6 .
وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والإبرام 7 ، إلا أن الأظهر
شرح
( 1 ) تقدم الإشكال في الاستكشاف المذكور .
( 2 ) مفعول به لقوله : « استكشفنا » .
( 3 ) إحراز القابلية المذكورة لا يقتضي فعلية الاتصال وتحقق الهيئة الاتصالية إلا بناء على الأصل المثبت أو الاستصحاب التعليقي .
( 4 ) عطف على ( استصحاب ) في قوله : « جرى استصحاب صحة لأجزاء » .
( 5 ) يعني : الاتصال الفعلي الذي كان متحققا قبل عروض محتمل القاطعية ، والذي فرض اعتباره في العبادة ، وهو من الأمور التدريجية قائم بالاجزاء المتعاقبة ، وله نحو من الوجود الاستمراري الواحد .
( 6 ) الاتمام ليس من أحكام بقاء الهيئة الاتصالية إلا في خصوص الصلاة ، حيث ثبت بالاجماع عدم جواز القطع والأثر المهم هو تمامية ما وقع وعدم وجوب استئنافه كما ذكره في الوجه الأول للاستصحاب .
( 7 ) تقدم منه الإشكال فيه بان الاتصال إن كان بين الأجزاء السابقة فهو باق