تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأما صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها : إما موافقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب الأثر عليها : أما موافقتها للأمر المتعلق بها ، فالمفروض أنها متيقنة 1 ، سواء فسد العمل أم لا ، لأن فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتي بها على طبق الأمر المتعلق بها عن كونها 2 كذلك ، ضرورة عدم انقلاب الشيء عما وجد عليه . وأما ترتب الأثر ، فليس الثابت منه للجزء - من حيث إنه جزء - إلا كونه بحيث لو ضم إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكل 3 ، في مقابل الجزء الفاسد ، وهو الذي لا يلزم من ضم باقي
شرح
( 1 ) لفرض مطابقة كل جزء لامره وحصول تمام ما يعتبر فيه ، والشك الفساد ناش من احتمال كون ما طرأ مبطلا لا لاحتمال خلل في الجزء . لكن تقدم الإشكال في ذلك بان الارتباطية بين الاجزاء موجبة لعدم مطابقة كل جزء لامره إلا بانضمامه لبقية الاجزاء والشرائط ، وعليه فلا يقين بمطابقة كل جزء لامره قبل التمام . فراجع . ( 2 ) متعلق بقوله : « خروج » . ( 3 ) هذا راجع إلى كون الأثر شأنية ترتب المركب المنتزعة من صدق الشرطية ، وهي قولنا : ان ضم اليه بقية الأجزاء والشرائط لحصل المركب . وقد تقدم الإشكال في تفسير الأثر بذلك وأن الظاهر أن الأثر هو حصول اثر المركب وفعليته حال انضمام بقية الأجزاء والشرائط إليه ، فمع فقد بعض ما يعتبر في المركب لا يحصل اثر الجزء فلا يكون صحيحا ، ومع الشك في ذلك يشك في صحة الجزء من أول الأمر وليس متيقنا كما ذكره المصنف قدّس سرّه .