تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بعض 1 كما يظهر من المحقق ، حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمته بالعبادة . ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ، المثبت لكون غده يوم العيد ، فيترتب عليه أحكام العيد ، من الصلاة والغسل وغيرهما . فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ، ولا أولية غده للشهر اللاحق ، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال ، إلا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لآخر ، فالأول عندهم 2 ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر .
شرح
أصالة تأخر الحادث . ( 1 ) من حيث أن استصحاب بقاء الرطوبة سببي واستصحاب عدم سريانها مسببي . ( 2 ) هذا موهم لكون الأول بحسب المفهوم العرفي مما يمكن إحرازه بالأصل ولو بضمه للوجدان ، وكذا الآخر ، لان تعيينه من آثار تعيين الأول . لكنه لو تم خرج عن الأصل المثبت وعما لو كانت الواسطة خفية ، لعدم الواسطة حقيقة . ولا يبعد أن يكون مراد المصنف قدّس سرّه تسامح العرف في تفسير الأول والآخر ، لا أن ذلك هو المفهوم عرفا منهما . وحينئذ فيدخل في الأصل المثبت ويحتاج إلى تصحيحه بخفاء الواسطة . والمقام في غاية الإشكال ، وليس الإشكال في ترتيب الأثر المذكور ، لأن الظاهر الاتفاق نصا وفتوى عليه ، بل في توجيه ذلك على القاعدة المتقدمة . . . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك هنا لضيق المجال . واللّه سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد إنه أرحم الراحمين .
التنقيح — صفحة 384 | السيد محمد سعيد الحكيم