وعدمه 1 .
وهذا هو الذي يعبر عنه بأصالة تأخر الحادث ، يريدون به : أنه إذا علم بوجود حادث في زمان وشك في وجوده قبل ذلك الزمان ، فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك ، ويلزمه عقلا تأخر حدوث ذلك الحادث 2 .
فإذا شك في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميتا ، فحياته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته يوم الجمعة .
وحيث تقدم في الأمر السابق أنه لا يثبت بالاستصحاب - بناء على العمل به من باب الأخبار - لوازمه العقلية ، فلو ترتب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة - لا على مجرد حياته قبل الجمعة - حكم شرعي 3 لم 4 يترتب على ذلك .
[ صور تأخر الحادث ]
نعم ، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن ، أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفية ، جرى فيه ما تقدم ذكره .
شرح
( 1 ) الظاهر زيادة قوله : « وعدمه » . ولذا حذف في بعض النسخ المطبوعة .
نعم لو كانت العبارة هكذا : « فلا فرق في جريان استصحاب حياته بين علمنا . . . » بدل قوله : « فلا يقدح في . . . » لكان في محله .
( 2 ) لكن لا مجال لترتيب آثار التأخر ، لما عرفت من عدم حجية الأصل المثبت .
( 3 ) فاعل قوله : « ترتب » .
( 4 ) جواب ( لو ) في قوله : « فلو ترتب . . . » .
والوجه في عدم ترتبه أن الحدوث أمر وجودي بسيط لا يثبته الاستصحاب المذكور ولا يحرزه . نعم هو لازم لمجراه فيكون إثباته به مبنيا على الأصل المثبت .