تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وكيف كان ، فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي والعقلي بحيث يعد آثاره آثارا لنفس المستصحب . وربما يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة ، بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك 1 ، مثل : إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح ، لإثبات غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل . وفيه نظر 2 .
شرح
( 1 ) يعني : فلا يحتاج إلى تصحيحه بخفاء الواسطة . ( 2 ) لعل وجهه عدم وضوح قيام السيرة على عدم الاعتناء بالشك في المانع ولعلها مبنية على الغفلة عن وجود المانع فلا يحصل الشك حتى يحتاج إلى الأصول ، أما مع الالتفات وحصول الشك فلا يتضح قيام السيرة حتى تكون دليلا مع قطع النظر عن الأصل . فترتيب الآثار المذكورة ينحصر وجهه في الرجوع إلى الأصل المبتني على الاكتفاء بخفاء الواسطة . لكن عرفت الإشكال في التعويل على خفاء الواسطة . مع أنه لا يتضح كون المقام من موارد خفاء الواسطة . إلا أن يكون مراد المصنف قدّس سرّه الإشارة إلى حجية توهم بعض الأصول المثبتة من جهة السيرة أو الإجماع ، لا الاستغناء بذلك عن قضية خفاء الواسطة حتى يرد عليه ما عرفت . فلاحظ .