النهار وترك التهجد في الليل للاشتغال بما هو أهم منهما .
ومنها : قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به . . . الآية . دلّ على جواز بر اليمين على ضرب المستحق مائة بالضرب بالضغث .
وفيه : ما لا يخفى 1 .
ومنها : قوله تعالى : أن النفس بالنفس والعين بالعين . . . إلى آخر الآية .
استدل بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة 2 .
شرح
( 1 ) كأنه من جهة أن الآية تشير إلى قضية في واقعة لا مجال للتعدي عن موردها ، لكون الحكم فيها على خلاف القاعدة من جهات متعددة ، لظهورها في كون الاستحقاق باليمين ، وليس من شأن اليمين أن يكون موضوعها حقا على الغير ، بل مثل اليمين على ضرب الغير ليس مشروعا بحسب القواعد .
مع أن الاكتفاء بالضغث عن المائة ضربة لا وجه له مع فرض تعلق اليمين بالعدد التام ، كما لا يخفى ، إلى غير ذلك مما يوجب اجمال الآية ، فلا مجال للاخذ بها في اليمين فضلا عن غيره من جهات الاستحقاق . فلاحظ .
( 2 ) فقد حكي عن المقيد والحلي والمبسوط والشرائع والتحرير أن الأعمى لا يستحق إلّا القصاص بقلع إحدى عيني الجاني ولا يستحق نصف الدية .
واستدل لهم بعموم الآية .
لكن عن غيرهم وجوب نصف الدية مع القصاص المذكور ، لبعض النصوص الدالة عليه بالخصوص . وتمام الكلام في محله .
وكيف كان فلا مجال لعدّ الحكم في هذه المسألة ثمرة لاستصحاب عدم النسخ ، لعدم الإشكال في العمل بآية القصاص الكاشف عن عدم نسخ مضمونها ، كما صرح به في الرياض وغيرها . فتأمل .