الأمر السادس
[ التنبيه السادس : عدم ترتب الآثار غير الشرعية على الاستصحاب والدليل عليه ]
قد عرفت 1 أن معنى عدم نقض اليقين والمضي عليه ، هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقن ، ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء ، لأنها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية والعادية 2 .
شرح
( 1 ) تقدم التعرض لذلك في آخر الاستدلال بالأخبار عند في الكلام اختصاصها بالشك في الرافع ، وتقدم الإشارة إليه أيضا في حجة القول الحادي عشر .
( 2 ) هذا بناء على أن مفاد التعبد الظاهري هو جعل الأمر المتعبد به ظاهرا .
ولكنه غير ظاهر ، بل ليس مفادها إلا لزوم البناء على الشيء بلحاظ العمل المترتب عليه ، كما أوضحناه في حاشية الكفاية . وحينئذ فكما يمكن التعبد بالأمر الشرعي لكونه مورد العمل بنفسه أو بواسطة ، كذلك يمكن التعبد بالأمر الخارجي لكونه مورد العمل بالواسطة .
مع أنه لو قيل بان مفاد التعبد هو جعل الأمر المتعبد به ظاهرا - كما هو ظاهر المصنف قدّس سرّه وغيره - فمن الظاهر أن مقتضى الاستصحاب جعل نفس المستصحب ، ولازمه عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية لعدم امكان جعل