سيرة العلماء على التمسك بالأصول العدمية ، مثل : أصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك ، وببنائهم هذه المسألة 1 على كفاية العلة المحدثة للإبقاء 2 .
أقول : ما استظهره قدّس سرّه لا يخلو عن تأمل :
أما دعوى الإجماع ، فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمر بك من تصريحات كثير بخلافها ، وإن كان يشهد لها ظاهر التفتازاني في شرح الشرح ، حيث قال : « إن خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب إنما هو في الإثبات دون النفي الأصلي » 3 .
[ قيام السيرة على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية في باب الألفاظ ]
وأما سيرة العلماء ، فقد استقرت في باب الألفاظ على التمسك
شرح
( 1 ) يعني : مسألة حجية الاستصحاب .
( 2 ) يعني : انهم بنوا مسألة حجية الاستصحاب على النزاع في البقاء هل يحتاج إلى علة مستقلة ، أو يكفي فيه علة الحدوث ، فعلى الأول لا يكون الاستصحاب حجة وعلى الثاني يكون حجة ، ومن الظاهر أن هذا يقتضي الاتفاق على حجية الاستصحاب في العدميات ، لعدم الإشكال في أنه يكفي في استمرار العدم عدم العلة المحدثة له . فلاحظ .
( 3 ) فإنه دال على أن الحنفية متفقون مع غيرهم في حجية الاستصحاب في النفي الأصلي .
لكن هذا قد يظهر منه اتفاق الحنفية مع غيرهم في جريان الاستصحاب في البراءة الأصلية لا في مطلق العدميات .
مع أنه مختص بالحنفية ولا يدل على عدم خلاف غيرهم في الاستصحاب النفي الأصلي فصلا عن غيره من العدميات .