[ تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ]
أما بالاعتبار الأول فمن وجوه :
الوجه الأول : [ المستصحب اما وجودي واما عدمي ]
من حيث إن المستصحب قد يكون أمرا وجوديا - كوجوب شيء أو طهارة شيء أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك - وقد يكون عدميا .
وهو على قسمين :
أحدهما : عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ، ويسمى عند بعضهم ب ( البراءة الأصلية ) و ( أصالة النفي ) .
والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ عن معناه ، وعدم القرينة ، وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ، ونحو ذلك .
ولا خلاف في كون الوجودي محل النزاع .
[ كلام شريف العلماء قدّس سرّه في خروج العدميات من محل النزاع ]
وأما العدمي ، فقد مال الأستاذ قدّس سرّه إلى عدم الخلاف فيه ، تبعا لما حكاه عن أستاذه السيد صاحب الرياض رحمه اللّه : من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميات . واستشهد على ذلك - بعد نقل الإجماع المذكور - باستقرار