تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ]

أما بالاعتبار الأول فمن وجوه :

الوجه الأول : [ المستصحب اما وجودي واما عدمي ]

من حيث إن المستصحب قد يكون أمرا وجوديا - كوجوب شيء أو طهارة شيء أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك - وقد يكون عدميا . وهو على قسمين : أحدهما : عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ، ويسمى عند بعضهم ب ( البراءة الأصلية ) و ( أصالة النفي ) . والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ عن معناه ، وعدم القرينة ، وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ، ونحو ذلك . ولا خلاف في كون الوجودي محل النزاع .

[ كلام شريف العلماء قدّس سرّه في خروج العدميات من محل النزاع ]

وأما العدمي ، فقد مال الأستاذ قدّس سرّه إلى عدم الخلاف فيه ، تبعا لما حكاه عن أستاذه السيد صاحب الرياض رحمه اللّه : من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميات . واستشهد على ذلك - بعد نقل الإجماع المذكور - باستقرار
التنقيح — صفحة 34 | السيد محمد سعيد الحكيم