بالأصول الوجودية 1 والعدمية كلتيهما .
[ كلام الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في ذلك ]
قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية - بعد نقل القول بإنكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض ، وإثباته عن بعض ، والتفصيل عن بعض آخر - ما هذا لفظه :
لكن الذي نجد من الجميع - حتى من المنكر مطلقا - أنهم يستدلون بأصالة عدم النقل ، فيقولون : الأمر حقيقة في الوجوب عرفا ، وكذا لغة ، لأصالة عدم النقل ، ويستدلون بأصالة بقاء المعنى اللغوي ، فينكرون الحقيقة الشرعية ، إلى غير ذلك ، كما لا يخفى على المتتبع ، انتهى .
وحينئذ ، فلا شهادة في السيرة الجارية في باب الألفاظ على خروج العدميات .
[ ما يظهر منه الاختصاص بالوجوديات ومناقشته ]
وأما استدلالهم على إثبات الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثر 2 الظاهر الاختصاص 3 بالوجودي - فمع أنه معارض
شرح
( 1 ) كأصالة بقاء المعنى اللغوي ، على ما يأتي في كلام الوحيد البهبهاني قدّس سرّه .
( 2 ) لا يخفى أن قصور الدليل عن الدعوى لا يدل على خصوص الدعوى وعدم عمومها ، إلا أن الذي تقدم الاستشهاد به على اختصاص النزاع بالوجوديات .
ليس هو الاستدلال على الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثر ، بل هو بناؤهم الكلام في حجية استصحاب على النزاع في كفاية العلة المحدثة للإبقاء ، وظاهر ذلك انحصار الدليل بذلك ، وهو مستلزم للاتفاق في العدميات . فلاحظ .
( 3 ) يعني : في اختصاص النزاع بالوجودي مع كون جريان الاستصحاب في العدمي متفقا عليه .