النزاع بغير الأمور الخارجية .
وممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني فيما تقدم منه ، بل لعله صريح في ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب 1 .
وأصرح من ذلك في عموم محل النزاع ، استدلال النافين في كتب الخاصة والعامة : بأنه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة النافي ، لاعتضاده بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين - كما في المنية - : بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسد باب استنباط الأحكام من الأدلة ، لتطرق احتمالات فيها لا تندفع إلا بالاستصحاب 2 .
وممن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح 3 .
شرح
( 1 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « لأنه قسم الاستصحاب قبل الكلام المذكور إلى أقسام عديدة منها التقسيم باعتبار كون المستصحب وجوديا وعدميا ، فنسب انكار اعتباره مطلقا بعده إلى جماعة » .
( 2 ) فإن الاستصحاب المنافي للاحتمالات المذكورة هو الاستصحاب العدمي ، كأصالة عدم القرينة وعدم التخصيص وغير ذلك .
( 3 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « حكى الأستاذ العلامة أنه علل انكار الاستصحاب المذكور بوجهين : أحدهما : المنع من اعتبار الاستصحاب مطلقا ثانيهما : معارضته باستصحاب عدم موت الحتف . فكلامه صريح في المنع عن اعتبار الاستصحاب حتى في العدميات » .