الرافع 1 .
وأما التمسك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين ، فليس مجرى للاستصحاب حتى يتمسك به ، لأن تغاير الحاضرين المشافهين والغائبين ليس بالزمان 2 ، ولعله سهو من قلمه قدّس سرّه .
وأما التسرية من الموجودين إلى المعدومين ، فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم 3 ، أو بإجرائه في من بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ، ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على
شرح
( 1 ) أما الشك من جهة الرافع فهو إنما يتصور مع فرض بقاء الموضوع ، ولذا سبق منا ان الشك في النسخ ملازم لفرض بقاء الموضوع ، لأنه من سنخ الشك في الرافع .
( 2 ) والاستصحاب إنما يقتضي امتداد الحكم واستمراره بحسب الزمان ، لا تعميمه من حيث الافراد في الزمان الواحد ، فلا وجه لما تقدم منه من الاستشهاد لعدم جريان الاستصحاب فيما نحن فيه بعدم جريان الاستصحاب لتعميم الحكم للغائبين ، لعدم كونهما من باب واحد . فلاحظ .
( 3 ) وهو الذي تقدم منه قدّس سرّه في الوجه الثاني من وجهي الجواب .
وحاصله : ان تشريع الأحكام غير مبني على مدخلية الاشخاص .
لكن هذا لو تم مانع من فرض الشك في عموم الحكم للمعدومين حتى يصح الرجوع للاستصحاب ، بل يقتضي اليقين بشمول الحكم لهم بعد فرض العلم بعدم النسخ .
أما لو احتمل النسخ توجه التمسك بالاستصحاب بالوجه الذي ذكره قدّس سرّه في حق الموجودين دون المعدومين ، بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في النسخ .
فلاحظ .