تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فإن المستصحب في موردها : إما عدم فعل الزائد ، وإما عدم براءة الذمة من الصلاة - كما تقدم - ، ومن المعلوم أنه ليس في شيء منهما دليل يوجب اليقين لولا الشك 1 . قوله - في جواب السؤال - : « قلت : فيه تفصيل . . . إلى آخر الجواب » . أقول : إن النجاسة فيما ذكره من الفرض - أعني موضع الغائط - مستمرة 2 ، وثبت أن التمسح بثلاثة أحجار مزيل لها ، وشك أن التمسح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا ؟ فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة ، والمفروض الشك في تحقق الإزالة بالتمسح بالحجر الواحد ذي الجهات ، فمقتضى دليله 3 هو وجوب تحصيل اليقين أو الظن المعتبر بالزوال ، وفي مثل هذا المقام لا يجري أصالة البراءة ولا أدلتها ، لعدم وجود
شرح
( 1 ) وإنما يستند اليقين بهما إلى الوجدان المختص بالزمان السابق ، ولا يقتضي البقاء . ( 2 ) تقدم من المحقق الخونساري قدّس سرّه ما ظاهره التشكيك في أن النجاسة مما يبقى بنفسه لولا المزيل . ولو تم ما ذكره لم يتوجه ما ذكره المصنف قدّس سرّه ، لأنه لا دليل حينئذ على وجوب إزالة النجاسة ، حتى يلزم الفراغ عنه ، بل غاية ما اقتضته الأدلة بطلان الصلاة مع ترك الغسل والتمسح أصلا ، أما كون التمسح بالأحجار الثلاثة شرطا في الصلاة ، فلا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة من اعتبار شرط التثليث ، كما سيأتي الاعتراف به من المصنف قدّس سرّه وسيأتي الكلام فيه . ( 3 ) وهو قاعدة الاشتغال بالتكليف عند الشك في الفراغ عنه .