القدر المتيقن في المأمور به وهي الإزالة 1 وإن كان ما يتحقق به مرددا بين الأقل والأكثر ، لكن هذا الترديد ليس في نفس المأمور به 2 ، كما لا يخفى .
نعم ، لو فرض أنه لم يثبت الأمر بنفس الإزالة ، وإنما ثبت بالتمسح 3 بثلاثة أحجار أو بالأعم منه ومن التمسح بذي الجهات ، أمكن بل لم يبعد إجراء أصالة البراءة عما عدا الأعم 4 .
والحاصل : أنه فرق بين الأمر بإزالة النجاسة من الثوب ، المرددة 5 بين غسله مرة أو مرتين ، وبين الأمر بنفس الغسل المردد بين المرة والمرتين .
والذي يعين كون مسألة التمسح من قبيل الأول دون الثاني هو ما استفيد من أدلة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة 6 ، مثل
شرح
( 1 ) لعدم الإجمال في مفهوم الإزالة ، وليست من الأمور المشككة القابلة للزيادة والنقصان حتى يشك في اعتبار المرتبة الزائدة منها .
( 2 ) بل في محصله ، وهو مجرى الاشتغال ، لرجوع الشك فيه إلى الشك في الامتثال للتكليف المعلوم .
( 3 ) عرفت أن هذا هو مدعى الخونساري قدّس سرّه في ظاهر كلامه .
( 4 ) لأن خصوصية تثليث الأحجار زيادة في التكليف مدفوعة بالأصل .
( 5 ) حق العبارة أن يقول : المردد حصولها بين غسله مرة أو مرتين كما نبه له بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه .
( 6 ) هذا إنما يتم بناء على أن النجاسة أمر قائم بنفسه مستقل بالوجود - إما أمر واقعي حقيقي أو حكم شرعي - أما بناء على كونها منتزعة من الأحكام التكليفية كعدم جواز الاستعمال في الأكل والشرب والصلاة ونحوهما ، فلا بد من التصرف