النجاسة ، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه 1 .
وبما ذكرنا يظهر 2 ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني - بأن 3 مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه - ولفظه : « غاية ما أجمعوا عليه :
أن التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتمسح رأسا - لا بالثلاث ولا بشعب الحجر الواحد - وهذا لا يستلزم الإجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شيء معين في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا . . . الخ » .
ويظهر ما في قوله جوابا عن الاعتراض الأخير : « إنه لم يثبت الإجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشيء لاستحق العقاب . . .
شرح
( 1 ) بل يجري في جميع موارد الشك في رافعية شيء سواء احتمل كونه رافعا مستقلا أم احتمل كونه من افراد رافع خاص لاشتباه مفهوم ذلك الرافع . وحينئذ فيمكن الايراد عليه بان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم إحراز ارتفاع الشيء المكلف برفعه .
لكن بناء على ما سبق فالأمر المشكوك في ارتفاعه إن كان تكليفا فمع الشك في تحقق الرافع له تجري البراءة منه لا الاشتغال ، وإن كان وضعا فهو راجع إلى التكليف عند المحقق الخونساري والمصنف قدّس سرّه فيجري عليه حكمه ، فما ذكره المحقق الخونساري قدّس سرّه جار على مقتضى مبناه . هذا مع أنك عرفت أن كلامه لا يخلو عن اجمال ، ولا يتضح انطباقه على ما حكاه عنه المصنف قدّس سرّه . فتأمل جيدا .
( 2 ) عرفت الكلام فيه .
( 3 ) بيان للاعتراض .