تباين جزئي 1 .
ثم إن تعارض المقتضي لليقين ونفس الشك لم يكد يتصور فيما نحن فيه ، لأن اليقين بالمستصحب - كوجوب الإمساك في الزمان السابق - كان حاصلا من اليقين بمقدمتين : صغرى وجدانية ، وهي « أن هذا الآن لم يدخل الليل » ، وكبرى مستفادة من دليل استمرار الحكم إلى غاية معينة ، وهي ( وجوب الإمساك قبل أن يدخل الليل ) والمراد بالشك 2 زوال اليقين بالصغرى ، وهو ليس من قبيل المانع عن اليقين 3 ، والكبرى من قبيل المقتضي له ، حتى يكونا من قبيل المتعارضين ، بل نسبة اليقين إلى المقدمتين على نهج سواء ، كل منهما من قبيل جزء المقتضي له .
والحاصل : أن ملاحظة النقض بالنسبة إلى الشك وأحكام المتيقن الثابتة لأجل اليقين أولى من ملاحظته بالنسبة إلى الشك ودليل اليقين 4 .
شرح
في المقتضي .
( 1 ) المراد به أنه أعم مطلقا مما ذكره المحقق المذكور . ولعل هذا خلاف ما مصطلحهم في التباين الجزئي ، كما نبه له بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه . فلاحظ .
( 2 ) يعني : عند الشك في تحقق الغاية . ثم إن زوال اليقين بالصغرى ليس هو المراد بالشك المنهي عن النقض به ، لان المراد بالشك المذكور هو الشك بنفس المستصحب ، وهو مسبب عن عدم اليقين بالصغرى والشك بها لا أنه عينه .
( 3 ) يعني : بالمستصحب المتيقن به سابقا .
( 4 ) الذي هو عبارة عن الكبرى . هذا وقد عرفت أن الأولى ملاحظة .
النقض بالنسبة إلى نفس اليقين بالمستصحب والشك فيه ، مع كون النقض ادعائيا لا حقيقيا .