وأما توجيه كلام المحقق : بأن يراد من موجب اليقين دليل المستصحب وهو عموم الحكم المغيى ، ومن الشك احتمال الغاية التي من مخصصات العام ، فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرد الشك في المخصص .
فمدفوع : بأن نقض العام باحتمال التخصيص إنما يتصور في الشك في أصل التخصيص 1 ، ومعه يتمسك بعموم الدليل لا بالاستصحاب ، وأما مع اليقين بالتخصيص والشك في تحقق المخصص المتيقن - كما في ما نحن فيه - فلا مقتضي للحكم العام حتى يتصور نقضه ، لأن العام المخصص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقق المخصص 2 ، خصوصا في مثل التخصيص بالغاية 3 .
شرح
( 1 ) كما في موارد الشك في الرافع المستقل لو فرض كون مقتضى إطلاق دليل المستصحب بقاؤه وعدم ارتفاعه بالرافع .
( 2 ) لعدم حجيته في مورد التخصيص .
( 3 ) ذكر بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : ان وجه خصوصية الغاية انها من المخصصات المتصلة المانعة من انعقاد ظهور العام في العموم ، فلا يكون مقتضيا في موردها .
لكن الظاهر أن المراد بالغاية مطلق ما ينتهى الحكم معه ولو استفيد من دليل منفصل لا خصوص ما يستفاد من القرائن المتصلة مثل لفظ : ( حتى ) و ( إلى ) ونحوهما .
فلا يبعد أن يكون وجه خصوصية الغاية أنها تخصيص لعموم استمرار الحكم المعبر عنه بالعموم الأزماني ، وهو غالبا مستفاد من الإطلاق لا من الوضع ، والمحكي