[ حجة القول الثامن ]
[ التفصيل بين ما ثبت بالإجماع وغيره ونسبته إلى الغزالي ]
حجة القول الثامن 1 وجوابها يظهر بعد بيانه وتوضيح القول فيه . فنقول :
قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب وإنكارها في استصحاب حال الإجماع ، وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة .
وقد ذكر في النهاية مسألة الاستصحاب ، ونسب إلى جماعة منهم الغزالي حجيته ، ثم أطال الكلام في أدلة النافين والمثبتين ، ثم ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الإجماع ، ومثل له بالمتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة ، وبالخارج من غير السبيلين من المتطهر ، ونسب إلى الأكثر ومنهم الغزالي عدم حجيته .
[ ظاهر كلام الغزالي إنكار الاستصحاب مطلقا ]
إلا أن الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكي في النهاية : هو إنكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وإن ثبت المستصحب بغير الإجماع من الأدلة المختصة دلالتها بالحال الأول المعلوم انتفاؤها في الحال الثاني ، فإنه قد يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الإجماع ، كما ستعرف في كلام
شرح
( 1 ) وهو التفصيل بين ما إذا كان ثبوت المستصحب في الزمان الأول بالاجماع وما إذا كان ثبوته بغيره ، فيجري الاستصحاب في الثاني دون الأول .