تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ونظير ذلك 1 - في غير الأحكام الشرعية - ما سيجيء : من إجراء الاستصحاب في مثل الكرية وعدمها 2 ، وفي الأمور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا 3 ، وفي مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الأجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلا بالمسامحة العرفية 4 ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .
شرح
عند بيان التكليف فهو رفع لا دفع . والظاهر أن إطلاق النسخ والرفع على ملاحظة لا ملاحظة التكليف الحقيقي التنجيزي ، ولا على التسامح العرفي ، ولذا يصدق مع وحدة الواقعة المجعولة حقيقة ، بل يصدق على النسخ قبل مجيء وقت العمل ، مع عدم جعل حكم حقيقي أصلا . وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في مبحث استصحاب أحكام الشرائع السابقة من شرح الكفاية . ولعله يأتي فيه بعض الكلام في التنبيه التاسع من تنبيهات الاستصحاب . ( 1 ) يعني في الابتناء على التسامح العرفي . ( 2 ) تقدم منا امتناع الاستصحاب في الكرية وعدمها ، لما ذكرناه هنا من الوجه . ( 3 ) كالزمان والحركة والكلام . لكن الظاهر عدم ابتناء الاستصحاب فيها على التسامح العرفي ، بل هو مبني على الرجوع للعرف في تحديد الموضوع ، الذي عرفت أنه لا بأس به . ( 4 ) الظاهر امتناع الاستصحاب في مثل ذلك ، لما ذكرناه هنا ، وقد سبق التعرض له في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ويأتي في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .