المتيمم ، كالمعتبر والمعالم وغيرهما .
ولا بد من نقل عبارة الغزالي - المحكية في النهاية - حتى يتضح حقيقة الحال .
[ كلام الغزالي ]
[ كلام الغزالي ]
قال الغزالي - على ما حكاه في النهاية - :
المستصحب إن أقر بأنه لم يقم دليلا في المسألة ، بل قال : أنا ناف ولا دليل على النافي ، فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي ، وإن ظن إقامة الدليل فقد أخطأ ، فإنا نقول : إنما يستدام الحكم الذي دل الدليل على دوامه ، وهو 1 إن كان لفظ الشارع فلا بد من بيانه ، فلعله يدل على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين لا عند وجوده . وإن دل بعمومه على دوامها عند العدم والوجود معا كان ذلك تمسكا بالعموم ، فيجب إظهار دليل التخصيص .
وإن كان بالإجماع فالإجماع إنما انعقد على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود 2 ، ولو كان الإجماع شاملا حال الوجود كان المخالف خارقا للإجماع ، كما أن المخالف في انقطاع الصلاة عند هبوب الرياح وطلوع الشمس خارق للإجماع ، لأن الإجماع لم ينعقد مشروطا بعدم الهبوب وانعقد مشروطا بعدم الخروج وعدم الماء ، فإذا وجد فلا إجماع ، فيجب أن يقاس حال الوجود على حال العدم المجمع عليه لعلة جامعة 3 ، فأما أن
شرح
( 1 ) يعني : الدليل الدال على النفي .
( 2 ) يعني : دون وجود الخروج من غير السبيلين .
( 3 ) وهي عموم الاجماع لحال العدم . أو أن المراد بالعلة هي العلة المصححة .