عند شك المرأة في حدوث الحيض ، لا من جهة أصالة عدم السفر الموجب للقصر ، وعدم الحيض المقتضي لوجوب العبادة - حتى 1 يحكم بوجوب التمام ، لأنه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للقصر ، ولوجوب العبادة ، لأنه من آثار عدم الحيض - بل من جهة كون التكليف بالتمام وبالعبادة عند زوال كل يوم أمرا مستمرا 2 عندهم وإن 3 كان التكليف يتجدد يوما فيوما ، فهو في كل يوم مسبوق بالعدم ، فينبغي أن يرجع إلى استصحاب عدمه ، لا استصحاب وجوده .
والحاصل : أن المعيار حكم العرف بأن الشيء الفلاني كان مستمرا فارتفع وانقطع ، وأنه مشكوك الانقطاع . ولولا ملاحظة هذا التخيل العرفي لم يصدق على النسخ أنه رفع للحكم الثابت أو لمثله ، فإن عدم التكليف في وقت الصلاة بالصلاة إلى القبلة المنسوخة دفع في الحقيقة للتكليف ، لا رفع 4 .
شرح
( 1 ) نتيجة للمنفي في قوله : « لا من جهة . . . » لا للنفي .
( 2 ) لا معنى للاستمرار في الأمور المتعاقبة التي يتخللها العدم ، كالصلاة التي يرتفع وجوبها بخروج الوقت .
نعم قد يتجه الاستمرار بلحاظ القضية الحقيقية الكلية الراجعة إلى القضية التعليقية ، فيبنى الاستصحاب على ما سبق .
( 3 ) ( إن ) هنا وصلية ، وهو إشارة إلى ما ذكرناه من عدم قابلية المورد للاستمرار لتخلل العدم بخروج الوقت .
( 4 ) هذا بالإضافة إلى التكليف التنجيزي الحقيقي الناشئ من الملاك ، اما بالإضافة إلى التكليف الكلي الصوري ، التعليقي المستفاد من القضية الحقيقية الملقاة