تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
كون الزمان قيدا للفعل 1 . وكذلك الإباحة والكراهة والاستحباب . نعم قد يتحقق في بعض الواجبات مورد لا يحكم العرف بكون الشك في الاستمرار ، مثلا : إذا ثبت في يوم وجوب فعل عند الزوال ، ثم شككنا في الغد أنه واجب اليوم عند الزوال ، فلا يحكمون باستصحاب ذلك ، ولا يبنون على كونه مما شك في استمراره وارتفاعه ، بل يحكمون في الغد بأصالة عدم الوجوب قبل الزوال . أما لو ثبت ذلك مرارا ، ثم شك فيه بعد أيام ، فالظاهر حكمهم بأن هذا الحكم كان مستمرا وشك في ارتفاعه ، فيستصحب 2 . ومن هنا ترى الأصحاب يتمسكون باستصحاب وجوب التمام عند الشك في حدوث التكليف بالقصر ، وباستصحاب وجوب العبادة
شرح
مستندا لفهم الإطلاق من الأدلة ، فلا إشكال في التعويل على ذلك ، وإن كان مستندا للتسامح فلا عبرة به . ( 1 ) بناء على رجوع جميع القيود للمادة ، وقد عرفت الإشكال فيه . ( 2 ) الظاهر أن هذا مبني على استصحاب القضية التعليقية المطلقة ، وهو موقوف على فرض القضية المستمرة مجعولة بنحو القضية الحقيقية ، لا الخارجية المختصة بالزمان الخاص . ومنه يظهر الفرق بين ثبوته سابقا مرة واحدة وثبوته مرارا ، فإن الغالب الأول عدم كون القضية بالإضافة إلى الزمان حقيقية بخلاف الثاني ، فلو فرض العكس تعين قابلية الحكم للاستمرار ، فيصح الاستصحاب لو فرض تحقق الشك فيه . هذا كله بناء على جريان الاستصحاب التعليقي ، كما هو مختار المصنف قدّس سرّه ، ويأتي الكلام فيه في التنبيه الرابع .