والتقبيح ، لمدخلية المشخصات في الحسن والقبح حتى الزمان 1 .
وبه يندفع ما يقال : إنه كما يمكن أن يجعل الزمان ظرفا للفعل ، بأن يقال : إن التبريد في زمان الصيف مطلوب ، فلا يجري الاستصحاب إذا شك في مطلوبيته في زمان آخر ، أمكن أن يقال : إن التبريد مطلوب في زمان الصيف ، على أن يكون الموضوع نفس التبريد والزمان قيدا للطلب ، وحينئذ فيجوز استصحاب الطلب إذا شك في بقائه بعد الصيف ، إذ الموضوع باق على حاله 2 .
توضيح الاندفاع : أن القيد في الحقيقة راجع إلى الموضوع ، وتقييد الطلب به أحيانا في الكلام مسامحة في التعبير 3 - كما لا يخفى - فافهم .
شرح
( 1 ) فيمتنع من الحكيم جعل الحكم على الموضوع المطلق مع اختصاص الحسن أو القبح بالمقيد الواجد للخصوصية . لكن الظاهر أن ذلك لا دخل له فيما نحن بصدده ، إذ مع فرض ملاحظة الأمر للقيد يرتفع التكليف بتخلفه ولو لم يكن حكيما ، أو لم نقل بالتحسين والتقبيح ، ومع عدم أخذه له لا يرتفع التكليف بتخلفه كذلك . فلاحظ .
( 2 ) فبقاء الحكم له ليس وجودا آخر من الحكم غير الوجود المتيقن ، بل هو استمرار لذلك الوجود الأول فيصح استصحابه مع الشك ، وليس كالصورة الأولى لان تبدل الموضوع بتبدل قيده موجب لتعدد الحكم الوارد عليه ، ومباينة الحكم المشكوك للمتيقن ، وليس هو استمرارا له .
( 3 ) هذا مبني على مختار المصنف قدّس سرّه في الواجب المشروط من رجوع قيود الهيئة إلى المادة لبا . أما بناء على ما هو الظاهر من عدم رجوع قيود إحداهما للأخرى للاختلاف بينها ذاتا وأثرا ، فلا مجال لدعوى تعدد الموضوع ، ولا يمتنع جريان الاستصحاب لو فرض عدم رجوع القيد للمادة ، وإنما احتمل رجوعه للهيئة