المانع إذا لوحظ كونها سببا للعدم 1 ، لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب ، وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم .
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب 2 بقوله : « فإن ثبوت الحكم . . . الخ » .
فإن الحاصل من النظر في كيفية شرطية الشرط أنه :
قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق ، كالطهارة من الحدث الأصغر للمس ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ، ومن الحيض
شرح
( 1 ) لكن يمكن أن يقال : ان المانع قد يكون بنحو الدوام والاستمرار ، كمانعية القتل من الميراث ، وقد يكون بنحو خاص يختص بخصوص زمان ، كمانعية الصبى من الوصية العهدية للصبي ، فإنه يختص بحال الصبى ، فإذا ارتفع صحت الوصية السابقة له وكانت له الولاية بعد بلوغه ، ولا داعي لارجاعه إلى السبب بلحاظ عدم الحكم ، وكذا الحال في الشرط .
على أن ذلك أشبه بالنزاع اللفظي .
ولعله لأجل ذلك سبق من بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه أن المصنف قدّس سرّه يسلم بجريان ما ذكر من الأقسام في الشرط والمانع ، وإلّا فصريح كلام المصنف قدّس سرّه عدم جريان الأقسام المذكورة إلا بعد إرجاع المانع والشرط إلى السبب .
ثم إنه قدّس سرّه قال بعد ما سبق من الإشكال في كلام المصنف قدّس سرّه : « فالمراد مما ذكره ( دام ظله ) حسبما صرح به في مجلس البحث - وإن كان خلاف ظاهر العبارة - هو أنه لا نفع في إلحاق الشرط والمانع بالسبب ، لما عرفت من جريان الاستصحاب فيه فتدبر » .
( 2 ) لا يخفى أن الفاضل التوني قدّس سرّه قد ذكر هذا في وجه عدم جريان الاستصحاب في السبب ، لا في وجه عدم جريانه في المانع والشرط . فلاحظ كلامه .