الاستصحاب في المشروط ، بل قد يوجب إجراءه فيه 1 .
قوله : « فظهر مما ذكرنا أن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري إلا في الأحكام الوضعية ، أعني : الأسباب والشروط والموانع . . . الخ » .
لا يخفى ما في هذا التفريع ، فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية بمعنى نفس الأسباب والشروط والموانع 2 ، ولا عدمه فيها بالمعنى المعروف 3 . نعم ، علم من كلامه عدم الجريان في
شرح
( 1 ) يعني : في صور الشك التي عرفت أن مبني كلام الفاضل التوني قدّس سرّه على إغفالها .
( 2 ) لأن كلامه السابق ناظر إلى عدم جريان الاستصحاب ، لا إلى جريانه ، كما سبق منا في تعقيب كلامه ، وسبق توجيهه . فراجع .
( 3 ) يعني : ولا ظهر من كلامه عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية بالمعنى المعروف أعني : نفس السببية والشرطية والمانعية .
وبعبارة أخرى : الكلام تارة : في جريان الاستصحاب في نفس الأحكام الوضعية وهي السببية وأخواتها .
وأخرى : في جريانه في موضوعها ، وهو نفس السبب وأخويه .
وثالثة : في جريانه في المسبب اعني الحكم التكليفي كحرمة الوطء المسبب عن الحيض .
فمراد المصنف قدّس سرّه أن الفاضل التوني قدّس سرّه ذكره أنه ظهر من الكلام السابق عدم جريان الاستصحاب إلا في المورد الثاني ، مع أن كلامه لم يتضمن الوجه في جريانه في المورد المذكور ، ولا الوجه في عدم جريانه في المورد الأول وإنما تضمن الوجه في عدم جريانه في المورد الثالث لا غير ، فلا وجه لدعوى استفادة التفصيل المذكور من كلامه .