تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من عدم جريان الاستصحاب في التكليفيات إلا تبعا للوضعيات 1 . وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب ، فأنت خبير بأن موارد الشك كثيرة ، فإن السببية قد تردد بين الدائم والموقت - كالخيار المسبب من الغبن المتردد بين كونه دائما لولا المسقط وبين كونه فوريا ، وكالشفعة المرددة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا أم لا ، وهكذا - والموقت قد يتردد بين وقتين ، كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردد وقتها بين الأخذ في الانجلاء وتمامه . قوله : « وكذا الكلام في الشرط والمانع . . . الخ » . لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب 2 ، فإن شيئا من الأقسام المذكورة للسبب لا يجري في المانع وإن جرى كلها أو بعضها في
شرح
أورده عليه المصنف قدّس سرّه نظير لما أورده عليه في الأحكام التكليفية . فلاحظ كلاميهما . ( 1 ) لأن السبب قد يكون سببا للحكم التكليفي رأسا من دون توسط حكم وضعي ، كحرمة وطء الحائض المردد بين كونه مسببا عن الحيض فيرتفع بالنقاء ، وكونه مسببا عن الحدث فلا يرتفع إلا بالغسل ، وكذا المثال الآتي منه وهو مثال الكسوف ، ففي مثل ذلك يجري استصحاب الحكم التكليفي بنفسه ، لا تبعا لاستصحاب الحكم الوضعي . ( 2 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « لم اعرف الوجه في عدم معرفته دام ظله المراد من الالحاق بعد تسليمه لجريان ما ذكره من الاقسام في الشرط والمانع أيضا ، إذا الوجه فيه بعد الاعتراف بما ذكر مما لا خفاء فيه ، فإنه أراد منه منع مورد للشك في الشرط والمانع حتى يجري الاستصحاب فيه . . . » .