للوطء ووجوب العبادة .
وقد يكون شرطا له في حال دون حال ، كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكن ، لا مع عدمه .
وقد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشيء فيبقى المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط ، كالاستطاعة للحج .
وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون آخر ، كالوضوء العذري المؤثر فيما يؤتى به حال العذر .
فإذا شككنا 1 في مسألة الحج في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة ، فلا مانع من استصحابه .
وكذا لو شككنا في اختصاص الاشتراط بحال التمكن من الشرط - كما إذا ارتفع التمكن من إزالة النجاسة في أثناء الوقت - فإنه لا مانع من استصحاب الوجوب 2 .
وبالجملة : فلا أجد كيفية شرطية الشرط مانعة عن جريان
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الفاضل التوني قدّس سرّه لم يفرض صورة الشك ، وفرض ظهور الأدلة وعدم إجمالها من هذه الجهات ، وهو موجب للاستغناء عن الاستصحاب .
نعم عرفت الإشكال في الفرض المذكور ، وأن الأدلة قد تكون مجملة . ثم إن الاستصحاب في هذه الموارد قد يبتني على التسامح العرفي ، فلا بد من التأمل التام في ذلك .
( 2 ) يعني : وجوب الصلاة ، المقتضي للاكتفاء بالصلاة مع النجاسة . تقدم الكلام في الاستصحاب المذكور في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ويأتي في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب .