تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بقاؤها بعده - كحرمة الوطء الحائض المرددة بين اختصاصها بأيام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء ، وشمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع إلا بالاغتسال ، وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار 1 ، وحلية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما 2 ، إلى غير ذلك مما لا تحصى - فلا مانع في ذلك كله من الاستصحاب 3 . قوله : « فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببية السبب هل هي على الإطلاق . . . الخ » . الظاهر أن مراده من سببية السبب تأثيره ، لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم الوضعي ، لأن هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام ، لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ . فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب 4 ، فهو مناف لما ذكره :
شرح
( 1 ) لان العصير المذكور يحرم بغليانه إجماعا ، ويشك في بقاء حرمته إذا ذهب ثلثاه بغير النار . ( 2 ) فإنهما قبل الغليان محللان إجماعا ، ويشك في بقاء حليتهما بعده . وفي عبارة المصنف قدّس سرّه نحو من التسامح قد يظهر بالتأمل . ( 3 ) فتستصحب الحرمة في الحيض والعصير العنبي ، والحلية في عصير التمر والزبيب . وقد يبتني الاستصحاب في المقام على التسامح العرفي . فتأمل . ( 4 ) لكن هذا خلاف ظاهر كلام الفاضل التوني أو صريحه ، إذ هو في مقام بيان عدم الحاجة للاستصحاب ، لعدم حصول الشك بعد وفاء الأدلة بالبيان ، كما هو الحال في الأحكام التكليفية عنده ، فالمتعين حمل كلامه على الوجه الثاني . وما