تعلق الأمر بالموضوع الواقعي وجوب الفحص عن مصاديقه وعدم الاقتصار على القدر المعلوم ، فلا يخفى ما فيه .
لأن رد خبر مجهول الحال ليس مبنيا على وجوب الفحص عند الشك 1 ، وإلا لجاز الأخذ به ، ولم يجب التبين فيه بعد الفحص واليأس عن العلم بحاله ، كما لا يجب الإعطاء في المثال المذكور 2 بعد الفحص عن حال المشكوك وعدم العلم باجتماع الوصفين فيه .
بل وجه رده قبل الفحص وبعده : أن وجوب التبين شرطي ، ومرجعه إلى اشتراط قبول الخبر في نفسه 3 من دون اشتراط التبين فيه بعدالة المخبر 4 ، فإذا شك في عدالته شك في قبول خبره في نفسه ،
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر كلامهما حيث أوجب صاحب المعالم الفحص فيما لو أمر المولى باعطاء كل بالغ رشيد من هذه الجماعة ، وأوجب صاحب القوانين مع الشك في الاستطاعة .
( 2 ) وهو قوله : أعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة .
( 3 ) متعلق بقوله : « قبول الخبر . . . » .
( 4 ) متعلق بقوله : « اشتراط . . . » يعني : أن مرجعه إلى أن قبول الخبر من دون التبين فيه مشروط بعدالة المخبر .
ثم إن هذا خلاف ظاهر الآية ، فإن مقتضاها مانعية الفسق من قبول الخبر ، لا شرطية العدالة فيه وحينئذ فمع الشك يمكن الرجوع إلى أصالة عدم الفسق لإحراز حجية الخبر ولزوم قبوله ، لا التوقف نعم لو لم يجر استصحاب عدم الفسق اتجه التوقف لما ذكره المصنف قدّس سرّه .
اللهم إلا أن يدعي أن مقتضى التعليل في الآية اشتراط القبول بالعدالة ، لا