وقال في التحرير في باب نصاب الغلات : ولو شك في البلوغ ، ولا مكيال هنا ولا ميزان ، ولم يوجد ، سقط الوجوب دون الاستحباب ، انتهى .
وظاهره : جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم .
وبالجملة : فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض أفراد الاشتباه في الموضوع ، مشكل .
وأشكل منه : فرقهم بين الموارد ، مع ما تقرر عندهم من أصالة نفي الزائد عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر 1 .
وأما ما ذكره صاحب المعالم رحمه اللّه وتبعه عليه المحقق القمي رحمه اللّه : من تقريب الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال ، من جهة اقتضاء
شرح
وجب إكرام علماء البلد وأطبائها وجهل بعضهم .
والحاصل : أن حكمهم بوجوب الفحص في مثل ذلك إن كان يبتني على دعوى منجزية العلم الإجمالي ، نظير ما تقدم من بعض الأصحاب من وجوب الاحتياط فيمن عليه فوائت لا يعلم عددها - فهو مع إشكاله بما عرفت من لزوم الأخذ بالمتيقن - مختص بما إذا علم التكليف ودار أمره بين الأقل والأكثر ، دون ما لو شك في أصل التكليف .
مع أنه يقتضي عدم الرجوع إلى البراءة مع تعذر الفحص أو بعده إذا لم ينكشف به الحال .
وإن كان يبتنى على دعوى وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية الوجوبية مطلقا أو في الجملة فهو محتاج إلى دليل ، وإطلاق أدلة البراءة يدفعه .
( 1 ) لإطلاقات أدلة البراءة ، خصوصا في غير الارتباطيين .