تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإن كانت الشبهة وجوبية ، فمقتضى أدلة البراءة حتى العقل كبعض كلمات العلماء : عدم وجوب الفحص أيضا ، وهو مقتضى حكم العقلاء في بعض الموارد ، مثل قول المولى لعبده : « أكرم العلماء أو المؤمنين » ، فإنه لا يجب الفحص في المشكوك حاله في المثالين 1 . إلا أنه قد يتراءى : أن بناء العقلاء في بعض الموارد على الفحص والاحتياط ، كما إذا أمر المولى بإحضار علماء البلد أو أطبائها ، أو إضافتهم ، أو إعطاء كل واحد منهم دينارا ، فإنه قد يدعى أن بناءهم على الفحص عن أولئك ، وعدم الاقتصار على المعلوم ابتداء مع احتمال وجود غيرهم في البلد . قال في المعالم ، في مقام الاستدلال على وجوب التبين في خبر مجهول الحال بآية التثبت في خبر الفاسق : إن وجوب التثبت فيها متعلق بنفس الوصف ، لا بما تقدم العلم
شرح
الإجماع فظاهر . وكذا ما دل على وجوب التعلم والذم على المعاصي المجهولة ، لاختصاص جميع ذلك بالشبهة الحكمية . وأما العلم الإجمالي بالتكليف مع عدم الفحص فهو لو حصل في الشبهة الموضوعية لا يكون منجزا لعدم الابتلاء ببعض أطرافه . وأما حكم العقل بعدم المعذورية مع عدم الفحص فقد تقدم الكلام فيه في الشبهة الحكمية . على أنه لو تم كان إطلاق أدلة البراءة واردا عليه ، فيخرج عنه به . ( 1 ) لم يتضح الفرق بين هذين المثالين والأمثلة الآتية ، حيث لم ينكر فيها دعوى أن بناء العقلاء على وجوب الفحص .