الثالث [ أن وجوب الفحص إنما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية . . . ]
أن وجوب الفحص إنما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص .
أما إجراء الأصل في الشبهة الموضوعية :
فإن كانت الشبهة في التحريم ، فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص .
ويدل عليه إطلاق الأخبار 1 - مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتى تعلم » ، وقوله : « حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » ، وقوله : « حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة » وغير ذلك - السالم عما يصلح لتقييده 2 .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في التنبيه الرابع من تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية ، وتقدم الإشكال في بعض هذه الأدلة ، وتقدم أيضا بعض الكلام في ذلك في أول الكلام في شروط البراءة .
( 2 ) لعدم شمول الأدلة المتقدمة في الشبهة الحكمية للشبهة الموضوعية . أما